العامل الخامس لايدن
يمكن لهذه الحالة المرتبطة بتجلط الدم أن تزيد احتمالات تكوّن جلطات دموية ضارة، وغالبًا تكون في الساقين أو الرئتين.
نظرة عامة
طفرة العامل الخامس لايدن هي تغير في أحد عوامل التجلط في الدم. وعامل التجلط هو بروتين يساعد في تجلط الدم. يمكن أن يؤدي هذا التغير إلى زيادة خطر التعرض لجلطات دموية خطيرة تحدث غالبًا في الساقين أو الرئتين.
لا يتعرض أغلب المصابين بطفرة العامل الخامس لايدن لجلطات خطيرة. لكن يحتاج الأشخاص الذين يصابون بها إلى تناوُل أدوية مميعة للدم. إذ يمكن أن تؤدي هذه الجلطات إلى مشكلات صحية طويلة الأمد، وقد تكون مهددة للحياة.
يمكن أن يُصاب المواليد الذكور أو الإناث بطفرة العامل الخامس لايدن. قد تكون النساء الحاملات للجين المتغير المرتبط بطفرة العامل الخامس لايدن أكثر عرضة للإصابة بالجلطات الدموية أثناء الحمل أو عند تناول هرمون الإستروجين.
يتوفر علاج للأشخاص المصابين بطفرة العامل الخامس لايدن الذين يصابون بجلطات دموية. قد تساعد مضادات التخثر، التي تُسمى أيضًا مميعات الدم، في تقليل احتمالات الإصابة بمزيد من الجلطات الدموية والتعرض لمضاعفات خطيرة.
الأعراض
وجود الجين المتغير الذي يُسبب طفرة العامل الخامس لايدن لا يؤدي بحد ذاته إلى ظهور أعراض. وقد تكون الإصابة بجلطة دموية في الساقين أو الرئتين العلامة الأولى على الإصابة بهذه الحالة.
بعض الجلطات لا تُسبب ضررًا وتختفي من تلقاء نفسها. وبعضها الآخر قد يكون مهددًا للحياة. تختلف أعراض الجلطات الدموية باختلاف الجزء الذي تصيبه من الجسم.
جلطة دموية مُتكونة في الوريد العميق
يُعرف ذلك بالتخثر الوريدي العميق، ويُسمى أيضًا (DVT). ويحدث غالبًا في الساقين. قد لا يُسبب وجود جلطة في وريد عميق أعراضًا. وإذا ظهرت أعراض، فقد تتضمن ما يلي:
- الألم.
- تورّم.
- الاحمرار. وقد يكون من الأصعب ملاحظته على الجلد الأسود أو البني.
- الدفء.
جلطة متحركة تصل إلى الرئتين
وتُعرف هذه الحالة بالانصمام الرئوي. تحدُث الإصابة عند انفصال جزء من جلطة في وريد عميق وانتقاله عبر الجانب الأيمن من القلب إلى الرئة. حيث تسد الجلطة تدفق الدم داخل الرئة. ويمكن أن تكون هذه الحالة مهددة للحياة.
قد تشمل الأعراض ما يلي:
- الشعور بضيق نفس مفاجئ.
- الإحساس بألم في الصدر وقت الشهيق.
- سعال مصحوب بمخاط مختلط بالدم أو بخيوط دم.
- تسارع ضربات القلب.
متى تزور الطبيب؟
اطلب المساعدة الطبية على الفور إذا كانت لديك أعراض تخثر وريدي عميق أو انصمام رئوي.
الأسباب
يرث الأشخاص المصابون بطفرة العامل الخامس لايدن إما نسخة واحدة أو نسختين (في حالات نادرة) من الجين المتغير من والديهم. امتلاك نسخة واحدة من الجين المتغير يزيد قليلاً من خطر التعرض للجلطات الدموية. ووراثة نسختين، واحدة من الأب وواحدة من الأم، تزيد احتمالات التعرض للجلطات الدموية زيادة كبيرة.
عوامل الخطورة
يزيد وجود سيرة مرَضية عائلية تشمل طفرة العامل الخامس لايدن من خطر الإصابة بها. ويكثر شيوع هذه الحالة بين الأفراد من ذوي البشرة البيضاء والذين تنحدر عائلاتهم من أوروبا الشرقية.
الأشخاص الذين يرثون التغير الجيني للعامل الخامس لايدن من أحد الوالدين فقط لديهم احتمال بنسبة 5% للإصابة بجلطة دموية بحلول سن 65 عامًا. تشمل العوامل التي تزيد من هذا الخطر ما يلي:
- امتلاك جينين متغيرين. تؤدي وراثة الجينات المتغيرة من كلا الوالدين وليس من أحدهما فقط إلى زيادة خطر التعرض للجلطات الدموية بشكل كبير.
- عدم التحرك. يمكن أن يؤدي عدم التحرك لفترات طويلة، كالجلوس لمدة طويلة أثناء الرحلات الجوية، إلى زيادة خطر التعرض لجلطات في الساق.
- هرمون الإستروجين. يمكن أن تؤدي حبوب تنظيم النسل والعلاج التعويضي بالهرمونات والحمل إلى زيادة خطر التعرض للجلطات الدموية.
- العمليات الجراحية أو الإصابات. يمكن أن تؤدي العمليات الجراحية أو الإصابات مثل كسور العظام إلى زيادة خطر التعرض للجلطات الدموية.
- بعض فصائل الدم. الأشخاص الذين لديهم فصائل الدم A أو B أو AB عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالجلطات الدموية مقارنةً بالذين لديهم فصيلة الدم O.
المضاعفات
تُسبب طفرة العامل الخامس لايدن تكوّن جلطات دموية في الساقين (التخثر الوريدي العميق) وفي الرئتين (الانصمام الرئوي). وقد تكون هذه الجلطات الدموية مهددة للحياة.
التشخيص
يمكن أن يؤكد اختبار الدم تشخيص الإصابة بطفرة العامل الخامس لايدن. قد يكون الاختبار دراسة لتجلط الدم أو اختبارًا وراثيًا. قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء الاختبار إذا كنت قد أُصبت بجلطة دموية أو أكثر أو كانت لديك سيرة مرَضية عائلية قوية تشمل الإصابة بالجلطات الدموية.
المعالجة
يصف اختصاصيو الرعاية الصحية غالبًا أدوية مضادة لتخثر الدم لعلاج الأشخاص المصابين بجلطات دموية. لا يحتاج الأشخاص الذين لديهم تغير جيني في العامل الخامس لايدن ولم يُصابوا بجلطات دموية إلى هذا الدواء.
إذا كان لديك تغير جيني في العامل الخامس لايدن وتحتاج إلى إجراء أي نوع من الجراحات، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية اتخاذ احتياطات إضافية للوقاية من الجلطات الدموية. وقد يشمل ذلك ما يلي:
- تناوُل أدوية مميعة للدم فترة قصيرة.
- استخدام لفافات للساقين تنتفخ وتُفرغ للحفاظ على حركة الدم في الساقين.
- ارتداء جوارب تضغط على الساقين، تُسمى الجوارب الضاغطة.
- المشي بعد وقت قصير من الجراحة.
بالنسبة إلى الحوامل المصابات بتغير جيني في العامل الخامس لايدن، قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية تناول أدوية مميعة للدم أثناء الحمل ولمدة معينة بعد الولادة.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
من الطرق التي تساعد في تقليل خطر التعرض للجلطات الدموية ما يلي:
الحفاظ على تحريك الساقين. عند تحريك الساقين، تنقبض العضلات. ويساعد هذا الانقباض أو التقلص على تحريك الدم في جميع أنحاء الجسم.
عند السفر لمدة طويلة على متن طائرة، ارفع أصابع قدميك واخفضهما، وأَدِر كاحليك كل ساعة أو نحو ذلك. اشرب كمية إضافية من الماء لتجنب فقدان السوائل. لا تتناول المشروبات الكحولية. عند السفر بالسيارة، خذ فترات راحة بين الحين والآخر وتمشّ قليلاً.
- ارتداء الجوارب الضاغطة. تصل هذه الجوارب عادةً إلى الركبتين. وتساعد في استمرار تدفق الدم عن طريق الضغط على الساقين. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت هذه الجوارب قد تساعدك.
- الحذر عند تناول هرمون الإستروجين. يمكن أن تؤدي حبوب تنظيم النسل أو العلاج التعويضي بالإستروجين إلى زيادة خطر التعرض للجلطات الدموية. لذلك تجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول أي أدوية تحتوي على الإستروجين في حال الإصابة بطفرة العامل الخامس لايدن.
الوقاية من النزيف
إذا كنت تتناول الأدوية المضادة لتخثر الدم لعلاج طفرة العامل الخامس لايدن، فقد تفيدك الخطوات التالية في الوقاية من الإصابة ومنع النزيف الغزير:
- تجنّب ممارسة الرياضات التلاحمية أو أي أنشطة قد تؤدي إلى إصابة جسدية. ومارس التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام للتمتع بصحة جيدة. قد تشمل هذه التمارين المشي أو السباحة.
- استخدم فرشاة أسنان ناعمة وخيط تنظيف أسنان شمعي.
- لتجنب جرح نفسك أثناء الحلاقة، استخدم ماكينة حلاقة كهربائية.
- انتبه أثناء أداء المهام المنزلية التي تشمل استخدام السكاكين والمقصات وغيرها من الأدوات الحادة.
التحضير للموعد
قد يُحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي في الحالات الوراثية (اختصاصي الوراثيات) أو إلى اختصاصي في أمراض الدم (اختصاصي الدمَويات). إذ يمكنهم إجراء اختبارات لتحديد ما إذا كانت الجينات المتغيرة سبب جلطات الدم لديك، وما إذا كنت مصابًا بطفرة العامل الخامس لايدن.
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
جهّز قائمة بما يلي:
- جميع الأعراض التي تشعر بها، وتوقيت بدء ظهورها.
- سيرتك المرَضية، بما في ذلك السيرة المرَضية مع الجلطات الدموية. اذكر كذلك أي سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالجلطات الدموية أو أفراد الأسرة الذين لديهم طفرة العامل الخامس لايدن.
- كل الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة المرغوب طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
في حال الإصابة بعامل لايدن الخامس، إليك بعض الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية:
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل أحتاج إلى استشارة اختصاصي؟
- هل أحتاج إلى علاج لطفرة العامل الخامس لايدن؟ هل يشمل ذلك أدوية للوقاية من جلطات الدم؟
- ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من الدواء؟
- هل سأحتاج إلى تقليل نشاطي؟
- هل يحتاج أطفالي إلى إجراء اختبارات؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
إذا كان اختصاصي الرعاية الصحية ينصح بإجراء اختبار وراثي، فمن الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الوراثيات:
- ما مدى دقة هذا الاختبار؟
- ما المخاطر المترتبة على إجراء الاختبار؟
- ماذا تعني النتيجة الإيجابية أو السلبية؟
- هل يمكن لنتائج الاختبار أن تؤثر في قدرتي على الحصول على تأمين صحي؟
- ماذا يعني الحصول على نتيجة اختبار غير مؤكَدة؟
- ما الخيارات العلاجية المناسبة لي إذا كنت مصابًا بطفرة العامل الخامس لايدن؟
- هل ينبغي أن يخضع أطفالي للاختبار؟
- كم سيستغرق الأمر من الوقت للحصول على نتائج الاختبارات؟