اضطراب نظم القلب

April 23, 2026
مرض

تعرَّف على اضطرابات نظم القلب الشائعة التي يمكن أن تتسبَّب في تسارُع دقَّات قلبك بشدة أو تباطؤها بشدة أو عدم انتظامها.

نظرة عامة

اضطراب النظم القلبي اضطراب في نبض القلب. ينتج اضطراب النظم القلبي عن خلل في وظيفة الإشارات الكهربية التي تنظم ضربات القلب. قد ينبض القلب بسرعة شديدة أو ببطء شديد. أو قد يكون نمط نبض القلب غير منتظم.

قد يظهر اضطراب النظم القلبي على هيئة رفرفة أو خفقان أو تسارع ضربات القلب. وتكون بعض حالات اضطراب النظم القلبي غير ضارة. بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضًا مُهددة للحياة.

يكون في بعض الأحيان تسارع ضربات القلب أو تباطؤها أمرًا طبيعيًا. على سبيل المثال، قد تتسارع ضربات القلب أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو تتباطأ أثناء النوم.

يمكن أن يشمل علاج اضطراب النظم القلبي الأدوية أو استخدام أجهزة مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب أو الخضوع لإجراء طبي أو جراحة. يهدف العلاج إلى التحكم في ضربات القلب السريعة أو البطيئة أو اضطراب نبض القلب أو التغلب عليها. ويمكن أن يساعد اتباع نمط حياة مفيد لصحة القلب في وقاية القلب من الضرر الذي يمكنه أن يُسبب بعض اضطرابات النظم القلبي.

يُعرف اضطراب نظم القلب أيضًا باسم عدم انتظام ضربات القلب.

الأنواع

تُصنف حالات اضطراب النظم القلبي عمومًا حسب سرعة القلب. على سبيل المثال:

  • تسرُّع القلب هو زيادة سرعة ضربات القلب. حيث يكون معدل سرعة القلب أكثر من 100 ضربة في الدقيقة.
  • بطء القلب هو تباطؤ ضربات القلب. حيث يكون معدل سرعة القلب أقل من 60 ضربة في الدقيقة.

سرعة نبض القلب، التي تُسمى تسرُّع القلب

من أنواع تسرُّع القلب ما يلي:

  • الرجفان الأذيني (AFib). يؤدي اضطراب إشارات القلب إلى عدم انتظام ضربات القلب، وغالبًا تكون سريعة جدًا. قد يكون الرجفان الأذيني مؤقتًا ويتوقف تلقائيًا. في بعض الأحيان، قد لا يتوقف عدم انتظام ضربات القلب من دون علاج. ويرتبط الرجفان الأذيني بالإصابة بالسكتة الدماغية.
  • الرفرفة الأذينية. تتشابه الرفرفة الأذينية مع الرجفان الأذيني، لكن نبض القلب في حالة الرفرفة يكون أكثر انتظامًا. وترتبط أيضًا الرفرفة الأذينية بالسكتة الدماغية.
  • تسرُّع القلب فوق البُطيني. يشمل هذا المصطلح الواسع عدم اضطراب نبض القلب الذي يبدأ فوق حجرتي القلب السفليتين، اللتين تُعرفان بالبُطينين. ويُسبب تسرُّع القلب فوق البُطيني خفقان ضربات القلب الذي يبدأ وينتهي على نحو مفاجئ.
  • الرجفان البُطيني. تؤدي الإشارات الكهربائية السريعة المضطربة إلى ارتجاف حجرتي القلب السفليتين بدلاً من انقباضهما بطريقة متناسقة. يمكن أن تؤدي هذه الحالة القلبية الخطيرة إلى الوفاة إذا لم يَعُد القلب إلى نظم طبيعي منتظم في غضون دقائق. وتجدر الإشارة إلى أن معظم المصابين بالرجفان البُطيني يكونون مصابين بمرض قلبي كامن، أو سبق لهم التعرض لإصابة خطيرة.
  • تسرُّع القلب البُطيني. يبدأ اضطراب نبض القلب هذا بحدوث خلل في الإشارات الكهربائية على مستوى حجرتي القلب السفليتين اللتين تُعرفان بالبُطينين. بحيث لا تسمح سرعة نبض القلب للبُطينين بالامتلاء بالدم على نحو ملائم. ولذلك قد لا يتمكن القلب من ضخ ما يكفي من الدم إلى الجسم. وقد لا يُسبب تسرُّع القلب البُطيني مشكلات خطيرة لدى الأشخاص الذين ليست لديهم مشكلات صحية في القلب. أما الأشخاص المصابون بأي مرض في القلب، فقد يمثل تسرُّع القلب البُطيني لديهم حالة مرَضية طارئة تستدعي رعاية طبية على الفور.

تباطؤ ضربات القلب، يُسمى ببطء القلب

يُسمى انخفاض سرعة القلب عن 60 ضربة في الدقيقة بطئًا في القلب. لكن انخفاض سرعة القلب أثناء الراحة لا يعني دائمًا وجود مشكلة في القلب. فإذا كنت تتمتع بلياقة بدنية جيدة، فقد يكون قلبك قادرًا على ضخ ما يكفي من الدم إلى الجسم بأقل من 60 ضربة في الدقيقة.

لكن إذا كان لديك بطء في سرعة القلب ولا يضخ قلبك ما يكفي من الدم، فقد يكون لديك نوع من أنواع بطء القلب. وتشمل أنواع بطء القلب:

  • متلازمة العقدة الجيبية المريضة. العقدة الجيبية هي الجزء المسؤول عن ضبط سرعة القلب. وإذا كان هناك خلل في عملها، فقد تتناوب سرعة نبضات القلب بين بطيء جدًا وسريع جدًا. يمكن أيضًا أن يؤدي التندُّب بالقرب من العقدة الجيبية إلى الإصابة بمتلازمة العقدة الجيبية المريضة، ما يؤدي إلى إبطاء إشارات ضربات القلب أو تعطيلها أو حجبها. وهذه الحالة أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا.
  • إحصار التوصيل الكهربي. يمكن أن يؤدي إحصار مسار إشارات القلب الكهربية إلى تباطؤ الإشارات الكهربية التي تحدث ضربات القلب أو توقفها. لا تُسبب بعض أنواع الإحصار أي أعراض. لكن قد يؤدي البعض الآخر إلى إفلات بعض ضربات القلب أو تباطؤها.

النبضات القلبية السابقة لأوانها

نبضات القلب المبكرة نبضات زائدة تحدث مرة واحدة، وتحدث أحيانًا على هيئة أنماط بالتبادل مع نبضات القلب المنتظمة.

  • إذا كانت النبضات الزائدة تصدر من الحجرة العلوية للقلب، فتُسمى الانقباضات الأذينية المبكرة. قد يطلق فريق الرعاية الصحية عليها الانقباضات البطينية المبكرة.
  • وإذا كانت تصدر من الحجرة السفلية للقلب، فإنها تُسمى الانقباضات البطينية المبكرة. قد يُطلق عليها الاختصار PVCs.

قد يبدو النبض المبكر كما لو كان القلب قد تخطّى نبضة ما. لا تشكل هذه النبضات الزائدة مصدرًا للقلق بوجه عام، لكنها تشير في حالات نادرة إلى الإصابة بحالة مرَضية أكثر خطورة. ومع ذلك، يمكن أن يُحفّز النبض المبكر اضطراب نبض قلب يستمر لفترة طويلة، خاصةً لدى المصابين بأمراض القلب. وأحيانًا، قد يؤدي تكرار النبضات البطينية المبكرة إلى ضعف القلب.

قد يحدث النبض المبكر في أوقات الراحة. وقد تكون نبضات القلب المبكرة ناتجة عن الإجهاد والتمرين الشديد واستخدام المنبهات، مثل الكافيين أو النيكوتين.

الأعراض

قد لا ينتج عن اضطراب النظم القلبي أي أعراض. قد يُلاحظ اضطراب نبض القلب أثناء الفحص الطبي لسبب آخر.

قد تشمل أعراض اضطراب النظم القلبي:

  • الشعور برفرفة أو خفقان أو تسارع في الصدر.
  • تسارع ضربات القلب.
  • تباطؤ نبض القلب.
  • ألم الصدر.
  • ضيق النفس.

وقد تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

  • القلق.
  • الشعور بتعب شديد.
  • الدُّوار أو الدوخة.
  • التعرُّق.
  • الإغماء أو شبه الإغماء.

متى تزور الطبيب

إذا شعرت أن قلبك ينبض بسرعة أكبر من اللازم أو أبطأ من اللازم أو يتخطى نبضة، فاحجز موعدًا طبيًا للخضوع للفحص الطبي. قد تُنصَح بزيارة طبيب القلب.

احصل على الرعاية الطبية الطارئة إذا ظهرت عليك الأعراض التالية:

  • ألم الصدر.
  • ضيق النفس.
  • الإغماء.

إذا ظننت في أي وقت أنك ربما تكون مصابًا بنوبة قلبية، فاتصل على الرقم 911 (في الولايات المتحدة) أو رقم الطوارئ المحلي في بلدك.

يمكن لنوع من اضطراب النظم القلبي، يُسمى الرَّجَفان البطيني، أن يُسبب انخفاضًا كبيرًا في ضغط الدم. ما قد يؤدي إلى سقوط الشخص على الأرض في غضون ثوانٍ. ويُسمى ذلك أيضًا الانهيار. وسرعان ما يتوقف تنفس الشخص ونبضه. الرَّجَفان البطيني حالة طارئة تتطلب مساعدة طبية فورية. وهذا السبب الأكثر شيوعًا للموت القلبي المفاجئ.

إذا انهار شخص ما، فاتبع هذه الخطوات:

  • اتصل على 911 في الولايات المتحدة أو رقم الطوارئ المحلي في منطقتك.
  • إذا لم يوجد شخص مدرب على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، فأجرِ الإنعاش القلبي الرئوي المقتصر على استخدام اليدين. اضغط بقوة وسرعة في منتصف الصدر. واضغط بمعدل يتراوح بين 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة حتى تصل المساعدة الطبية. ولا داعي للتنفس داخل فم الشخص.
  • يساعد الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في الحفاظ على تدفق الدم إلى الأعضاء إلى أن يُقدم العلاج باستخدام مُزيل الرَّجَفان الخارجي الآلي (AED). ومُزيل الرَّجَفان الخارجي الآلي جهازٌ يُعطي صدمة لإعادة نشاط القلب.
  • إذا كان جهاز مُزيل الرَّجَفان الخارجي الآلي قريبًا منك، فاطلب من أحد الأشخاص إحضاره واتبع التعليمات. ولا يلزم الحصول على تدريب لاستخدام هذا الجهاز. بل سيوجهك الجهاز إلى كيفية الاستخدام. فإنه مبرمج على عدم توجيه الصدمة إلا في الوقت المناسب.

الأسباب

لفهم أسباب اضطراب النظم القلبي، قد يكون من المفيد معرفة آلية عمل القلب.

كيف ينبض القلب؟

يتكون القلب الطبيعي من أربع حجرات.

  • تُعرف الحجرتان العلويتان باسم الأذينَين.
  • تُعرف الحجرتان السفليتان باسم البُطينين.

يتحكم النظام الكهربي للقلب في نبض القلب. تبدأ الإشارات الكهربية للقلب من مجموعة من الخلايا الواقعة أعلى القلب، تُسمى العقدة الجيبية. وتنتقل الإشارات عادةً عبر مسار يربط بين الحجرات العلوية والسفلية تُسمى العقدة الأذينية البُطينية. وتُعرف اختصارًا باسم العقدة AV. وتحفِّز حركة الإشارات القلب على الانقباض وضخ الدم.

تحدث عملية إرسال إشارات القلب هذه بسلاسة في القلب السليم عادةً، وينتج عنها سرعة قلب تتراوح بين 60 و 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة.

لكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تغيّر من طبيعة انتقال الإشارات الكهربية عبر القلب مسببة اضطرابات النظم القلبي. ومنها:

  • الإصابة بنوبة قلبية أو التندّب الناتج عن الإصابة بنوبة قلبية سابقة.
  • انسداد شرايين القلب، فيما يُعرف باسم اعتلال الشريان التاجي.
  • تغيُّرات في بنية القلب، مثل اعتلال عضلة القلب.
  • داء السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • عدوى كوفيد 19.
  • فرط نشاط أو قلة نشاط الغدة الدرقية.
  • انقطاع النفس النومي.
  • بعض الأدوية، بما في ذلك المستخدمة في علاج نزلات الزكام وحالات الحساسية.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية أو المنتجات المحتوية على الكافيين.
  • تعاطي المخدرات غير المشروعة أو إساءة استخدام الأدوية.
  • الخصائص الوراثية.
  • التدخين.
  • التوتر أو القلق.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطورة الإصابة باضطراب النظم القلبي:

  • مرض الشريان التاجي وغيره من حالات القلب المرَضية الأخرى والجراحات السابقة بالقلب. من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بأغلب أنواع اضطراب النظم القلبي: تضيق شرايين القلب والنوبة القلبية وأمراض صمامات القلب والجراحة السابقة بالقلب وفشل القلب واعتلال عضلة القلب وغيرها من حالات تضرر القلب الأخرى.
  • ارتفاع ضغط الدم. تزيد هذه الحالة من خطورة الإصابة بمرض الشريان التاجي، والذي بدوره يزيد من خطورة حدوث اضطراب النظم القلبي. وقد تؤدي أيضًا إلى تصلُّب جدران البطين الأيسر وزيادة سُمكها، ما قد يؤدي إلى حدوث تغير في طريقة انتقال الإشارات الكهربائية عبر القلب.
  • أمراض قلب موجودة منذ الولادة. وتُسمى أيضًا عيوب القلب الخِلقية، وقد تؤثر بعض هذه الحالات المرَضية في سرعة القلب ونظمه.
  • مرض الغدة الدرقية. قد تزيد الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها من خطورة الإصابة باضطراب نبض القلب.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي. تسبب هذه الحالة توقف التنفس مؤقتًا أثناء النوم. ومن الممكن أن تؤدي إلى تباطؤ ضربات القلب واضطراب في نبضات القلب، بما في ذلك الرَّجَفان الأذيني.
  • تغيرات في الكهارل. تساعد المواد التي تسمى الكهارل الموجودة في الدم على إطلاق الإشارات الكهربائية وإرسالها في القلب. وتشمل هذه الكهارل البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والماغنيسيوم. إذا كانت مستويات الكهارل في الجسم شديدة الارتفاع أو الانخفاض، فقد يتداخل ذلك مع إشارات القلب ويؤدي إلى اضطراب نبض القلب.
  • بعض الأدوية والمكمّلات الغذائية. يمكن لبعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية وبعض علاجات الزكام والسعال أن تُسبب اضطراب النظم القلبي.
  • الإفراط في شرب الكحوليات. يمكن أن يؤثر الإفراط في شرب الكحوليات على الإشارات الكهربائية في القلب. وربما يزيد ذلك من احتمالات الإصابة بالرَّجَفان الأذيني.
  • تناوُل الكافيين أو النيكوتين أو تعاطي الأدوية غير المشروعة. يمكن أن تؤدي المنبهات إلى تسريع ضربات القلب، وقد تؤدي إلى الإصابة باضطرابات نظم قلبي أكثر خطورة. وقد تؤثر المخدرات غير المشروعة، مثل الأمفيتامينات والكوكايين، تأثيرًا بالغًا في القلب. وقد يُسبب بعضها الموت المفاجئ بسبب الرَّجَفان البُطيني.

المضاعفات

تختلف المضاعفات باختلاف نوع اضطراب النظم القلبي. ومن المضاعفات المحتملة لاضطرابات النظم القلبي:

  • الجلطات الدموية، التي قد تؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية.
  • فشل القلب.
  • توقف القلب المفاجئ.

يمكن أن تُقلل الأدوية المميعة للدم من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن الرَّجَفان الأذيني واضطرابات النظم القلبي الأخرى. إذا كنت مصابًا باضطراب النظم القلبي، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كنت بحاجة لتناول دواء مميع للدم أم لا.

وإذا كان اضطراب النظم القلبي يُسبب أعراض فشل القلب، فإن العلاج الذي يهدف إلى التحكم في سرعة القلب قد يساعد القلب على العمل بشكل أفضل.

الوقاية

قد يساعد إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة المتبعة في علاج أمراض القلب في الوقاية من اضطراب النظم القلبي. جرّب هذه النصائح المفيدة لصحة القلب:

  • الامتناع عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الأملاح والدهون المشبعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا معظم أيام الأسبوع.
  • الثبات على الوزن الصحي.
  • التقليل من التوتر والسيطرة عليه.
  • السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والسكري.
  • الحفاظ على قسط جيد من النوم. يجب على البالغين الحرص على النوم مدة سبع ساعات إلى تسع يوميًا.
  • تجنب تناول الكحول والكافيين أو تجنبهما تمامًا.

التشخيص

لتشخيص اضطراب النظم القلبي، يفحصك اختصاصي الرعاية الصحية ويسألك عن سيرتك الطبية والأعراض.

قد تخضع لاختبارات لفحص قلبك ومعرفة الحالات الصحية التي يمكن أن تسبب عدم انتظام نبض القلب.

الاختبارات

تشمل اختبارات تشخيص اضطراب النظم القلبي ما يلي:

  • مخطط كهربية القلب. يقيس هذا الاختبار السريع النشاط الكهربي للقلب، ويبيِّن معدل سرعة ضربات القلب. وفي هذا الاختبار، تُوضع لصيقات جلدية بها مستشعرات على الصدر، وأحيانًا على الذراعين أو الساقين. وتُوصَّل المستشعرات عبر أسلاك بجهاز كمبيوتر يعرض النتائج أو يطبعها.
  • جهاز مراقبة هولتر. يمكن ارتداء جهاز تخطيط كهربية القلب المحمول هذا ليوم واحد أو أكثر لتسجيل نشاط القلب أثناء ممارسة الأنشطة اليومية.
  • مسجِّل الأحداث. يتعين ارتداء جهاز تخطيط كهربية القلب المحمول هذا لمدة تصل إلى 30 يومًا أو لحين حدوث اضطراب في النظم القلبي أو ظهور أعراض له. ويعمل هذا الجهاز في المعتاد عن طريق الضغط على زر عند الشعور بالأعراض.
  • مخطط صدى القلب. يَستخدِم هذا الاختبار الموجات الصوتية لتصوير القلب أثناء نبضه. ويمكن أن يوضح هذا الاختبار بنية القلب وصماماته. ويمكنه قياس مدى قوة القلب. ويُظهر أيضًا كيفية تدفق الدم عبر القلب.
  • المسجِّل الحلقي القابل للزرع. في حال عدم ظهور أعراض بصفة متكررة، قد يوضع تحت الجلد مسجل الأحداث في منطقة الصدر. ويسجل هذا الجهاز النشاط الكهربي للقلب بشكل مستمر، ويمكنه اكتشاف عدم انتظام ضربات القلب.

إذا لم يُكتشف اضطراب نبض القلب في تلك الاختبارات، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إجراء المزيد من الفحوصات لمحاولة تحفيز اضطراب النظم القلبي. قد تشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • اختبار الجهد. بعض حالات اضطرابات النظم القلبي يسببها أو يزيدها سوءًا أداء بعض التمارين. أثناء اختبار الجهد، يُرصَد نشاط القلب عند إجراء تمرين على دراجة ثابتة أو المشي على جهاز مشي كهربائي. وفي حال عدم قدرتك على ممارسة التمارين الرياضية، قد تتلقى أدوية لها تأثير يشبه تأثير ممارسة التمارين الرياضية في القلب.
  • اختبار الطاولة المائلة. قد تخضع لإجراء هذا الاختبار إذا كنت قد أُصبت من قبل بنوبات إغماء. ويعمل الاختبار على رصد سرعة القلب وضغط الدم بينما تستلقي على طاولة، ثم تُمال الطاولة لاحقًا لتصبح في وضعية الوقوف. ويراقب اختصاصي الرعاية الصحية كيفية استجابة القلب والجهاز العصبي للتغييرات في هذه الوضعية.
  • اختبار فيزيولوجيا كهربية القلب والتخطيط. يمكن أن يؤكد هذا الاختبار، ويُعرف أيضًا باسم فيزيولوجيا كهربية القلب، على تشخيص الإصابة بتسرُّع القلب أو معرفة موضع حدوث الإشارات الكهربية الخاطئة في القلب. ويُستخدم اختبار فيزيولوجيا كهربية القلب غالبًا في تشخيص اضطرابات النظم القلبي المنعزلة.

    يُجرى فحص فيزيولوجيا كهربية القلب في المستشفى. وفيه يُدخِل الطبيب أنبوبًا رفيعًا ومرنًا واحدًا أو أكثر عبر أحد الأوعية الدموية، الذي يكون عادةً في الأربية، إلى مواضع مختلفة في القلب. وتسجل المستشعرات الموجودة على أطراف هذه الأنابيب النشاط الكهربي للقلب. تُظهر نتائج تحليل فيزيولوجيا كهربية القلب كيفية انتقال الإشارات الكهربائية في القلب مع كل نبضة.

المعالجة

يعتمد علاج اضطراب النظم القلبي على ما إذا كان القلب ينبض بسرعة كبيرة أو ببطء شديد. وبعض حالات اضطراب النظم القلبي لا تحتاج إلى علاج. قد يُوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء فحوصات منتظمة لمراقبة الحالة.

عادةً يكون علاج اضطراب النظم القلبي ضروريًا فقط إذا كان اضطراب نبض القلب يُسبب أعراضًا خطِرة أو يُعرِّضك لخطر الإصابة بأمراض قلبية أخطر. وقد يشمل علاج اضطرابات النظم القلبي الأدويةَ أو إجراءات خاصة تُسمى مناورات العصب المُبهَم أو الإجراءات الطبية أو الجراحة.

الأدوية

تختلف الأدوية المُستخدمة في علاج اضطرابات النظم القلبي باختلاف نوع اضطراب نبض القلب والمضاعفات المحتملة.

على سبيل المثال، يتلقى معظم الأشخاص المصابين بتسرع القلب دواءً للتحكم في سرعة القلب ونظمه.

أما في حال الإصابة بالرَّجَفان الأذيني، فقد تُعطى أدوية مميعة للدم للوقاية من الجلطات الدموية.

طرق العلاج

تشمل علاجات اضطرابات النظم القلبي الأخرى:

  • مناورات العصب المُبهَم. إجراءات بسيطة لكنها محددة يمكنها إبطاء سرعة القلب. وتشمل السعال والحزق كالذي يحدث أثناء التغوّط ووضع كمادات باردة على الوجه. فهذه الإجراءات تؤثر في العصب المُبهَم. الذي يساعد في التحكم في ضربات القلب. قد يُوصى بإجراء مناورات العصب المُبهَم إذا كانت ضربات القلب سريعة للغاية نتيجة لتسرّع القلب فوق البطيني. لكن مناورات العصب المُبهَم لا تنجح مع كل أنواع اضطرابات النظم القلبي.
  • تقويم نظم القلب. توضع أقطاب أو لصيقات جلدية على الصدر لتوجيه صدمات كهربائية إلى القلب والمساعدة في استعادة نظم القلب الطبيعي. وغالبًا يُستخدم تقويم نظم القلب عندما لا تفلح مناورات العصب المُبهَم والأدوية في العلاج. وقد يوصي فريق الرعاية الصحية بهذا العلاج إذا كنت مصابًا بنوع معين من اضطراب النظم القلبي مثل الرَّجَفان الأذيني.

العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى

قد يشمل علاج اضطرابات النظم القلبي أيضًا إجراءً طبيًا أو عملية جراحية لوضع جهاز القلب في الجسم. في بعض الأحيان، قد يلزم إجراء جراحة قلب مفتوح لإيقاف اضطراب نبض القلب أو منعه.

تشمل أنواع الإجراءات الطبية والجراحات المستخدمة لعلاج اضطرابات النظم القلبي:

  • الاستئصال بأنبوب القسطرة. في هذا الإجراء الطبي، يمرر الطبيب أنبوب قسطرة واحدًا أو أكثر عبر الأوعية الدموية وصولاً إلى القلب. وتستخدم المستشعرات الموجودة في طرفي أنبوب القسطرة طاقة حرارية أو طاقة تبريد لإحداث ندبات صغيرة في القلب. وتمنع هذه الندبات عبور إشارات القلب غير المنتظمة وتستعيد انتظام نبض القلب.
  • منظم ضربات القلب. إذا لم يُكتشَف سبب يمكن علاجه لبطء نبض القلب، فقد يُنصَح باستخدام منظم ضربات القلب. جهاز تنظيم ضربات القلب جهازٌ صغير الحجم يُوضع في منطقة الصدر للمساعدة في التحكم في ضربات القلب.
  • مقوّم نظم القلب ومُزيل الرجفان القابل للزرع. يُوضع هذا الجهاز أسفل الجلد بالقرب من عظم الترقوة، ويتحقق الجهاز من نظم القلب باستمرار. وإذا اكتشف خللاً في نظم القلب، فيرسل الجهاز صدمات كهربائية مرتفعة الطاقة أو منخفضة الطاقة لإعادة ضبط نظم القلب إلى وضعه الطبيعي.

    يُوصى بهذا الجهاز للأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بتسارع نبضات القلب أو اضطرابها بشكل خطير في حجرتَي القلب السفليتين (البطينين). وتُسمى هاتان الحالتان تسرّع القلب البطيني أو الرَّجَفان البطيني. تشمل الأسباب الأخرى لاستخدام مقوّم نظم القلب ومُزيل الرَّجَفان القابل للزرع وجود سيرة مرَضية من توقف القلب المفاجئ أو الحالات التي تزيد خطورته.

  • إجراء المتاهة الطبي. في هذا الإجراء، يفتح الجرّاح شقوقًا صغيرة في النصف العلوي من القلب لإنشاء نمط معين من النسيج الندبي، ويُسمى هذا النمط بالمتاهة. لا تستطيع إشارات القلب المرور عبر النسيج الندبي. يمكن أن يمنع هذا العلاج عبورَ إشارات القلب الكهربائية الشاردة التي تُسبب حدوث بعض أنواع تسارع نبضات القلب.

    عادةً يلجأ الأطباء إلى إجراء المتاهة الطبي فقط إذا كانت الحالة لا تتحسن مع العلاجات الأخرى، أو إذا كنت تخضع بالفعل لجراحة قلب مفتوح لسبب آخر.

  • جراحة طُعم مجازة الشريان التاجي. إذا كنت مصابًا بمرض الشريان التاجي الشديد المصحوب باضطراب نبض القلب، فقد تحتاج إلى هذا النوع من جراحة القلب. تساعد هذه الجراحة على إنشاء مسار جديد لتدفق الدم حول أحد شرايين القلب المسدودة كليًا أو جزئيًا.

يُرجى العلم أنه يلزم إجراء فحوصات طبية منتظمة بعد علاج اضطرابات نبض القلب. تناوَل الأدوية حسب التوجيهات. وتواصل مع فريق الرعاية الصحية في حال تفاقم الأعراض.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

يمكن أن تساعد تغييرات نمط الحياة على الحفاظ على صحة القلب قدر الإمكان.

أمثلة لتغييرات نمط الحياة التي تفيد صحة القلب:

  • تناول أطعمة مفيدة لصحة القلب. اختر تناوُل الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة ومشتقات الحليب منزوعة الدسم أو قليلة الدسم والبروتينات خفيفة الدهن. قلِّل من تناوُل الدهون المُشبَّعة والمتحولة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام. حاول أن تتمرن مدة 30 دقيقة على الأقل في معظم الأيام.
  • الامتناع عن التدخين. إذا كنت تدخن وتعجز عن الإقلاع من دون مساعدة، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن البرامج أو الطرق التي يمكن أن تساعد.
  • الحفاظ على وزن صحي. تزداد خطورة الإصابة بأمراض القلب مع زيادة الوزن. استشِر فريق الرعاية الصحية لوضع أهداف واقعية لإنقاص الوزن.
  • التحكم في معدلات ضغط الدم والكوليسترول. يزيد ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بأمراض القلب. احرص على تغيير نمط حياتك واستخدم الأدوية كما يصفها اختصاصي الرعاية الصحية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.
  • تقليل شرب الكحوليات أو الإقلاع عنها. إذا اخترت احتساء المشروبات الكحولية، فاشربها باعتدال. وذلك يعني بالنسبة إلى البالغين الأصحاء شرب جرعة واحدة في اليوم بحد أقصى للنساء من مختلف الأعمار والرجال فوق سن 65، وجرعتين في اليوم بحد أقصى للرجال دون 65.
  • ممارسة عادات نوم سليمة. قد يزيد سوء النوم احتمال الإصابة بأمراض القلب وغيره من الأمراض المزمنة. ويفضّل النوم لمدة 7 إلى 9 ساعات يوميًا للبالغين. التزم بالنوم والاستيقاظ في الوقت ذاته كل يوم، بما في ذلك أيام العطلات الأسبوعية. إذا كنت تواجه مشكلات في النوم، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة الحلول التي قد تساعد.
  • التحكم في التوتر. السيطرة على التوتر خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب. ومن الوسائل المستخدمة لتخفيف التوتر والسيطرة عليه زيادة معدل ممارسة الرياضة والتدرب على التركيز الذهني والتواصل مع الآخرين في مجموعات الدعم.

التحضير للموعد

يمكن أن تكون المواعيد الطبية قصيرة. وغالبًا ما يوجد الكثير من الأمور التي يجب مناقشتها. لذلك يُفضَّل الاستعداد لموعدك الطبي. إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

  • اطلع على أي قيود ينبغي الالتزام بها قبل الموعد الطبي. عند تحديد موعد طبي، اسأل إن كان هناك ما يتعين عليك فعله سابقًا. على سبيل المثال، قد تتلقى تعليمات بعدم تناوُل الطعام والشراب قبل بضع ساعات من الخضوع لاختبار الكوليسترول.
  • دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة باضطراب النظم القلبي.
  • دوِّن المعلومات الشخصية المهمة، بما فيها السيرة المرضية العائلية للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وأي توترات أو تغييرات حياتية كبيرة تعرضت لها مؤخرًا.
  • جهِّز قائمة بجميع الأدوية تشمل الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها. مع ذكر جرعاتها.
  • اصطحب شخصًا معك، إن أمكن. حيث يمكن أن يساعدك الشخص المرافق لك على تذكر المعلومات التي ستتلقاها.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية.

جهِّز قائمة بالأسئلة مرتبة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية لتكون مستعدًا في حال انتهاء الوقت. بالنسبة إلى اضطرابات النظم القلبي، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يجب عليك طرحها على فريق الرعاية الصحية ما يأتي:

  • ما السبب الأرجح لإصابتي بهذه الأعراض؟
  • هل هناك أسباب محتمَلة أخرى لأعراضي؟
  • ما أنواع الفحوصات التي سأحتاج إلى إجرائها؟ هل أحتاج إلى فعل أي شيء للتحضير لهذه الفحوصات؟
  • ما العلاج الأنسب؟
  • هل توجد أي أطعمة أو مشروبات عليَّ تجنُّبها؟ هل يوجد أي شيء عليَّ إضافته إلى نظامي الغذائي؟
  • ما مستوى الأنشطة البدنية الملائمة؟
  • كم مرة يجب أن أخضع للفحص لمرض القلب أو المُضاعفات الأخرى لاضطراب النظم القلبي؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلات معًا بأفضل طريقة ممكنة؟
  • هل يوجد خيار مكافئ للدواء الذي وصفته لي؟
  • هل توجد أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

يُحتمل أن يطرح عليك فريق الرعاية الصحية أسئلة مثل:

  • متى بدأت تشعر بالأعراض لأول مرة؟
  • هل تشعر بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
  • ما مدى حدة أعراضك؟
  • هل هناك أي شيء يبدو أنه يُحسِّن الأعراض التي تشعر بها؟
  • ما الذي يجعل الأعراض تتفاقم إن وُجد؟
  • هل يوجد أي أحد من عائلتك مصاب باضطراب النظم القلبي؟