أورام الغمد العصبي

April 4, 2026
مرض

تعرَّف على هذه الزوائد التي تتشكل في الأعصاب المتصلة بالحبل النخاعي أو بجوارها. العلاج الأكثر شيوعًا الجراحة.

نظرة عامة

أورام الغمد العصبي هي النوع الأكثر شيوعًا من أورام الأعصاب المحيطية. وأورام الأعصاب المحيطية هي زوائد تنمو في الأعصاب التي تربط الدماغ والحبل الشوكي ببقية الجسم أو حولها، تؤثر هذه الأورام في الحركة أو الإحساس أو كليهما بناءً على العصب المصاب.

تتشكل أورام الغمد العصبي في الغطاء الواقي حول الأعصاب ويمكن أن تنمو على طول أي عصب محيطي في الجسم، سواء في الذراعين أو الساقين أو على طول جذور الأعصاب الشوكية أو على الأعصاب القحفية التي تتحكم في السمع والاتزان وحركات الوجه.

تتصف معظم أورام الغمد العصبي بأنها حميدة وبطيئة النمو، لكنها قد تضغط على الأعصاب أو الأنسجة المجاورة وتؤدي إلى الألم أو الخَدَر أو الوخز أو فقدان الوظيفة. ينمو عدد قليل من هذه الأورام بسرعة أو ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم في حال كانت خبيثة.

يمكن العثور على أورام الغمد العصبي أثناء إجراء الاختبارات التصويرية لسبب آخر أو بعد ظهور الأعراض، ويمكن مراقبة الكثير منها عبر الاختبارات التصويرية الدورية أو استئصالها بالجراحة. وفي حال كانت الجراحة تشكل خطرًا على الأعصاب المجاورة، يمكن اللجوء لخيارات علاجية أخرى.

نظرًا إلى أن معظم أورام الغمد العصبي حميدة، فلا حاجة إلى تصنيف مراحل المرض، أما الأورام الخبيثة، فيمكن أن تنمو بشكل أسرع، أو تغزو الأنسجة المجاورة، أو تنتشر، وقد تتطلب هذه الأورام تصنيف مراحلها واتباع نهج علاجي أوسع. كما يعتمد مآل المرض على نوع الورم، ومدى سرعة نموه، وما إذا كان من الممكن استئصاله بأمان.

الأنواع

أورام الغمد العصبي هي نوع من أورام الأعصاب المحيطية، وتشمل عدة أنواع من الأورام الحميدة وعددًا أقل من الأورام الخبيثة.

الأورام الشِفانية (حميدة)

الأورام الشِفانية هي أكثر أورام الغمد العصبي شيوعًا. وعادةً تنمو ببطء وتكوّن حدودًا واضحة تدفع ألياف العصب جانبًا بدلاً من النمو داخلها. وقد تظهر الأورام الشِفانية على طول جذور الأعصاب الشوكية أو الأعصاب القحفية المرتبطة بالسمع والتوازن.

الأورام الشِفانية الدهليزية (حميدة)

الورم الشِفاني الدهليزي، وكان يُعرف سابقًا باسم ورم العصبي السمعي، هو ورم شِفاني يتكوّن على العصب الدهليزي القوقعي، المسؤول عن السمع والتوازن. وتنمو هذه الأورام على طول القناة السمعية الداخلية عند قاعدة الجمجمة. ولهذا تُصنَّف ضمن أورام قاعدة الجمجمة. ومع نمو الورم الشِفاني الدهليزي، قد يؤثر في السمع أو التوازن أو الأعصاب القحفية المجاورة. وهو نوع من أورام الغمد العصبي.

الأورام الليفية العصبية (حميدة)

تنمو الأورام الليفية العصبية داخل العصب وتختلط بأليافه العصبية.

الأورام الليفية العصبية الضفيرية (غالبًا حميدة)

تشمل الأورام الليفية العصبية الضفيرية عدة فروع من العصب. وقد تمتد عبر الأنسجة الرخوة المجاورة. وبحسب حجمها وموقعها، قد تؤثر في حركة الجزء المصاب من الجسم أو في الإحساس به. وتظهر هذه الأورام غالبًا لدى الأشخاص المصابين بالورم الليفي العصبي من النوع الأول. ومع أن معظمها حميد، فإن بعض الأنواع قد يزداد حجمها مع مرور الوقت وقد تتحول إلى أورام خبيثة.

أورام الغمد العصبي الهجينة (غالبًا حميدة)

تحتوي الأورام الهجينة على خصائص أكثر من نوع واحد من الأورام الحميدة، وغالبًا تجمع بين سمات الورم الشفاني والورم الليفي العصبي. وغالبًا تتصرف مثل الأورام الحميدة، لكنها قد تظهر لدى الأشخاص المصابين بمتلازمات وراثية تُسبب تكوّن أورام عصبية متعددة.

أورام جذور الأعصاب الشوكية (حميدة)

أورام جذور الأعصاب الشوكية هي من أورام الغمد العصبي وتنشأ من الأعصاب الخارجة من الحبل النخاعي أو بالقرب منها. وغالبًا تنشأ الأورام الشِفانية والأورام الليفية العصبية من هذه الجذور، وقد تنمو داخل الغلاف المحيط بالحبل النخاعي أو خارجه. وقد تُسبب هذه الأورام ألمًا في الظهر أو أعراضًا في الأطراف أو علامات ضغط على الحبل النخاعي. ويعني تأثر جذر العصب أن الورم ينمو على أحد جذور الأعصاب الشوكية أو يضغط عليه. وقد يؤثر ذلك في الحركة أو الإحساس في المناطق التي يغذيها ذلك العصب.

أورام الأعصاب القحفية (حميدة)

يمكن أن تنشأ أورام الغمد العصبي في الأعصاب القحفية، وأكثرها شيوعًا هي الأورام الشِفانية. وقد تظهر على طول عدة أعصاب قحفية. وتشمل هذه الأعصابُ العصبَ المسؤول عن إحساس الوجه، ويُطلق عليه أيضًا اسم العصب ثلاثي التوائم، والعصبَ الذي يتحكم في البلع والصوت، ويُطلق عليه أيضًا اسم العصب المبهم، بالإضافة إلى أعصاب السمع والتوازن. وقد تؤثر الأورام في هذه المواقع في السمع أو حركة الوجه أو البلع أو الكلام، وذلك حسب حجمها ومكان نموها.

أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة

أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة (MPNST) هي أورام سرطانية نادرة قد تنمو بسرعة أو تنتشر. وقد تنشأ من تلقاء نفسها أو تتطور من ورم ليفي عصبي ضفيري. وتظهر هذه الأورام غالبًا لدى الأشخاص المصابين بالورم الليفي العصبي من النوع الأول. كما تنمو عادةً في مناطق سبق علاجها بالإشعاع. ويُصنف ورم العصب على أنه ساركوما عندما يصبح خبيثًا وينمو داخل الأنسجة المجاورة أو ينتشر إلى مناطق أخرى من الجسم.

ما الأعصاب التي يمكن أن تُصاب بورم الغمد العصبي؟

قد يُصاب أي عصب محيطي بالغمد العصبي. قد تظهر هذه الأورام على امتداد:

  • الأعصاب الرئيسية في الصدر أو الذراعين، بما في ذلك الضفيرة العضدية.
  • الأعصاب الرئيسية في الساقين، بما في ذلك العصب الوركي.
  • جذور العصب الشوكي.
  • الأعصاب القحفية مثل العصب الدهليزي القوقعي، والعصب ثلاثي التوائم، والعصب الـمُبهَم.

هل أورام الدماغ هي نفسها أورام الغمد العصبي؟

أورام الدماغ وأورام الغمد العصبي ليست هي الشيء نفسه. تتكوّن أورام الدماغ من خلايا داخل الدماغ. أما أورام الغمد العصبي فتبدأ في الأعصاب المحيطية أو الأعصاب القحفية، وليس في نسيج الدماغ.

الأعراض

تكون أعراض أورام الغمد العصبي ناتجة عن تأثيرات مباشرة على العصب الرئيسي أو بسبب ورم يضغط على الأعصاب أو الأوعية الدموية أو الأنسجة القريبة. وفي الأرجح لا يُسبب الورم ظهور أعراض أثناء نموه، غير أن حجم الورم لا يحدد آثاره في كل الحالات.

نظرًا إلى أن أورام الغمد العصبي يمكن أن تتشكل في أي مكان على طول الأعصاب، فإن الأعراض تختلف باختلاف المكان والبُنى المرتبطة به. لا تُسبب بعض الأورام أي أعراض على الإطلاق. من المرجح أن الورم الأكبر حجمًا قد يُسبب ظهور الأعراض بصورة أكبر، رغم أن الحجم وحده لا يُستخدم للتنبؤ بكيفية شعور الشخص.

تغيّرات في الجلد أو سطحه

قد تلاحظ ظهور تغيّرات في الجلد أو سطحه في موضع الورم أو بالقرب منه، تشير هذه التغييرات إلى وجود كتلة بطيئة النمو على طول العصب المحيطي أو الشوكي. وقد تكون حساسة عند اللمس. قد تشعر بأحد الأعراض التالية:

  • تكوُّن كتلة أو ورم تحت الجلد.
  • وجود منطقة مؤلمة عند الضغط عليها.
  • شعور بالامتلاء أو الضغط في المنطقة.

التغيُّرات الحسية

تؤثر هذه الأعراض في كيفية الشعور بالمنطقة. قد تحدث الأعراض عندما يُسبب الورم تهيج الألياف الحسية أو العصب الحسي أو جذر العصب أو الضغط عليها. الأمر الذي يؤدي إلى تغيُّر الإحساس أو زيادته. وتشمل أعراضها ما يلي:

  • الوخز أو الخدر.
  • الشعور بالحرقة أو الصدمة.
  • حساسية شديدة تجاه اللمس.

تغيّرات في القوة أو الحركة

ترتبط هذه الأعراض بآلية عمل العضلات. إذ يمكن أن تظهر هذه الأعراض عندما يصيب ورم الغمد العصبي فرعًا حركيًا، أو يُسبب ضغطًا على الحبل النخاعي أو الجذر العصبي. قد يؤدي ذلك إلى الحد من الإشارات التي تدعم الحركة. قد تشعر بما يلي:

  • ضعف في المنطقة المصابة.
  • تراجع القدرة على تحريك المنطقة.
  • تشنج العضلات أو ضمورها بمرور الوقت.

أعراض مرتبطة بمواقع عصبية محددة

تظهر بعض الأعراض عندما تؤثر الأورام في الأعصاب القحفية أو الشوكية. وقد تعكس هذه الأعراض ضغطًا على مسارات السمع أو التوازن، أو إصابة العصب الوجهي، أو تهيج جذور الأعصاب الشوكية التي تنقل الإشارات إلى الذراعين أو الساقين. قد تشعر بما يلي:

  • الدوخة أو تغيّرات في التوازن.
  • تغيّرات في السمع، مثل طنين أو ضعف في السمع.
  • تغيّرات في حركات الوجه.
  • ألم أو انزعاج في الظهر أو الرقبة يمتد إلى الذراع أو الساق.

متى ينبغي زيارة الطبيب

يجب زيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي من الأعراض المذكورة، خاصة إذا كان لديك ورم سريع النمو.

الأسباب

من غير الواضح سبب الإصابة بمُعظم أورام الغمد العصبي، إذ إنّ هذه الأورام تتطور من الخلايا التي تحيط وتدعم الأعصاب المحيطية أو جذور الأعصاب الشوكية أو الأعصاب القحفية.

الحالات الوراثية

ترتبط بعض أورام الغمد العصبي بحالات وراثية تؤثر في طريقة نمو الخلايا العصبية. ويقصد بكلمة "وراثية" أن التغيّر الجيني موجود منذ الولادة ويمكن أن ينتقل عبر الأجيال في العائلات. يُزيد الورم الليفي العصبي من النوع الأول (NF1) خطر الإصابة بالأورام الليفية العصبية والأورام الليفية العصبية الضفيرية وأورام غمد العصب المحيطي الخبيثة.

ويرتبط الورم الليفي العصبي من النوع الثاني والورم الشِفاني بوجود عدة أورام شِفانية على طول جذور الأعصاب الشوكية أو الأعصاب القحفية. وتحدث هذه الحالات بسبب تغيّرات في جينات مثل الورم الليفي العصبي من النوع الأول والثاني و SMARCB1 و LZTR1. وتساعد هذه الجينات في تنظيم نمو الخلايا.

التغيّرات الجينية غير الموروثة.

سبب الإصابة بأورام الغمد العصبي غير معروف للعديد من الأشخاص. فأغلب الأورام تظهر بعد حدوث تغيّرات جينية داخل خلايا الغمد العصبي. يمكن أن تؤثر هذه التغيّرات في كيفية سيطرة الخلايا على نموها. تحدث هذه التغيّرات عشوائيًا وليست موروثة.

كيف تبدأ أورام الغمد العصبي

تتشكل أورام الغمد العصبي عند نمو خلايا شوان أو الخلايا الأخرى المحيطة بالعصب بشكل غير منضبط. وتساعد هذه الخلايا عادةً في حماية الأعصاب وعزلها، إلا أن التغيّرات الوراثية قد تؤدي إلى تشكل كتلة من الخلايا الزائدة التي تنمو في منطقة واحدة بدلاً من الانتشار في جميع أنحاء العصب.

كيف يمكن أن تتحول بعض الأورام إلى سرطان

تنشأ أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة غالبًا من الأورام الليفية العصبية الضفيرية المزمنة، خاصةً لدى المصابين بالورام الليفي العصبي من النوع الأول، وترتبط هذه الأورام الخبيثة بتغيّرات وراثية أخرى تسمح للخلايا بالنمو بسرعة أو غزو الأنسجة المجاورة. يتحول عدد قليل فقط من أورام غمد العصب الحميدة إلى أورام سرطانية.

أسباب أقل شيوعًا

التعرضات الإشعاعية السابقة سبب أقل شيوعًا، حيث يمكن أن يؤدي العلاج الإشعاعي إلى تغيّرات جينية في خلايا الغمد العصبي بعد سنوات من العلاج. كما قد يُزيد خطر الإصابة بورم حميد في الغمد العصبي أو ورم خبيث في الغمد العصبي المحيطي.

ما الذي لا يُسبب تكوّن أورام الغمد العصبي

لا تحدث أغلب أورام الغمد العصبي بسبب التعرض لإصابة. قد تلفت الإصابة الانتباه إلى ورم موجود بالفعل، ولكن الإصابات لا تُسبب تكوّن الأورام.

عوامل الخطورة

تنشأ أورام الغمد العصبي غالبًا من الخلايا التي تحيط بالأعصاب وتدعمها. العوامل التي تؤثر في طريقة نمو هذه الخلايا أو إصلاحها للأضرار أو تكوينها لأنسجة داعمة يمكن أن تزيد احتمال الإصابة بورم.

بعض الأشخاص يصابون بأورام الغمد العصبي دون وجود عوامل خطورة معروفة. يمكن أن يصاب أي شخص بهذه الأورام، ولكن قد يزداد احتمال الإصابة بها بسبب حالات مرَضية معينة أو التعرض لعوامل معينة. تؤثر هذه العوامل في كيفية نمو الخلايا العصبية أو إصلاحها للأضرار أو تكوينها لأنسجة داعمة حول الأعصاب.

لا يعني وجود عامل خطورة إمكانية التنبؤ بعدد الأورام التي ستتكوّن أو سلوكها. كما أن غياب عوامل الخطورة لا يعني استبعاد الإصابة بورم.

الحالات الوراثية

تؤدي بعض الحالات إلى تغيير طريقة نمو الخلايا العصبية وتُزيد بشكل كبير احتمال الإصابة بورم واحد أو أكثر في الغمد العصبي. ومنها:

  • الورام الليفي العصبي من النوع الأول (NF1).
  • الورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني.
  • أشكال أخرى من الورم الشِفاني.

هذه الحالات وراثية، ما يعني أنها يمكن أن تسري في العائلات. ونتيجة لذلك، يمكن أن تتشكل الأورام على طول الأعصاب في جميع أنحاء الجسم، ويُصاب بعض الأشخاص بالعديد من الأورام بمرور الوقت. تكون أغلب هذه الأورام حميدة، إلا أن عددها وموقعها يمكن أن يؤثرا في طبيعة الأعراض.

السيرة المرَضية للتعرض للإشعاع

يمكن أن يَزيد التعرُّض للإشعاع، خاصة في مرحلة مبكرة من العمر، احتمال ظهور ورم في الغمد العصبي بعد عدة سنوات. يرتبط هذا غالبًا بالتعرض السابق للإشعاع المستخدم لعلاج حالة أخرى. ومع ذلك، فإن أورام الغمد العصبي المرتبطة بالتعرض للإشعاع غير شائعة.

المضاعفات

قد تكون بعض مضاعفات أورام الغمد العصبي دائمة إذا تعرض العصب للانضغاط أو التأثر لمدة طويلة.

فقد تعيق هذه الأورام عمل الأعصاب من خلال الضغط على الأعصاب التي تنمو منها، أو على الأعصاب المجاورة، أو على الحبل النخاعي. وإذا استمر هذا الضغط، فقد لا تتحسن بعض التغيّرات الوظيفية بشكل كامل حتى بعد العلاج. ويعتمد نوع المضاعفات على مكان تكون الورم ومدة تأثر العصب به.

ضعف طويل الأمد أو فقدان الحركة

يمكن أن يؤدي الضغط المستمر على العصب إلى الحد من قدرته على إرسال إشارات إلى العضلات التي يخدمها. وقد يؤدي ذلك بمرور الوقت إلى ضعف دائم أو انخفاض الأداء الوظيفي للمنطقة المصابة.

تغيّرات دائمة في الإحساس

إذا ظل عصب مضغوطًا لفترة طويلة، فقد لا يعود الإحساس في هذه المنطقة أو وظيفة العصب بشكل كامل.

تغيّرات في طريقة عمل المنطقة المصابة

اعتمادًا على العصب المصاب، يمكن للورم أن يصعّب القيام بمهام معينة مثل الإمساك بالأشياء، أو رفع القدم أثناء المشي، أو تنسيق حركات اليد. وقد تستمر بعض هذه التغيّرات حتى بعد استئصال الورم.

الألم المزمن

قد يحدث ألم طويل الأمد إذا تعرض العصب للضغط أو التمدد أو الإصابة، سواءً أكان ذلك بسبب الورم نفسه أم بسبب العلاج.

تغيّرات في التوازن أو التنسيق الحركي

قد تُعطِّل الأورام التي تصيب جذور الأعصاب الشوكية أو الأعصاب القحفية المسارات العصبية التي تدعم التوازن أو التنسيق الحركي. وقد تصبح هذه التغيّرات دائمة في بعض الحالات.

تغيّرات في السمع أو حركات الوجه

يمكن أن تؤدي الأورام الموجودة على الأعصاب القحفية، مثل الأورام الشِفانية الدهليزية، إلى فقدان السمع الدائم أو ضعف عضلات الوجه إذا تأثر العصب لفترة طويلة.

الضغط على الحبل النخاعي

يمكن للأورام الكبيرة في العمود الفقري أن تؤدي إلى تضييق المساحة المحيطة بالحبل النخاعي. قد يؤدي هذا التضييق، في الحالات الشديدة منه، إلى ضعف طويل الأمد أو تغيّرات في المشي أو فقدان وظائف المثانة أو الأمعاء.

المضاعفات المرتبطة بالأورام الخبيثة

الأورام الخبيثة للغمد العصبي المحيطي من المرجح بدرجة كبيرة أن تغزو الأنسجة القريبة أو الانتشار. وقد يكون من الصعب إزالتها بالكامل، وقد تُسبب تغيّرات دائمة في حركة المنطقة المصابة أو الإحساس فيها.

المضاعفات الناتجة عن العلاج

وحتى مع التخطيط الدقيق، قد تؤثر الجراحة أو العلاج الإشعاعي في كفاءة عمل العصب بعد ذلك. وقد يصاب بعض الأشخاص بضعفًا دائم أو نقص في الإحساس أو تغيّرات في وظيفة العصب بعد العلاج.

الوقاية

لا توجد طريقة معروفة للوقاية من معظم أورام الغمد العصبي، حيث ينشأ الكثير منها دون سبب واضح. ولا يمكن تجنّب العوامل التي تزيد خطر الإصابة بها أو تغييرها، مثل الحالات الوراثية أو التعرّض المسبق للإشعاع.

ما الذي لا يمكن الوقاية منه

تحدث معظم أورام الغمد العصبي بشكل عشوائي ولا ترتبط بشيء فعلته أو لم تفعله. تكون حالات مثل الورم الليفي العصبي من النوع الأول (NF1)، والورم الشِفاني المرتبط بالورم الليفي العصبي من النوع الثاني (NF2)، وأشكال أخرى من الورم الشِفاني موجودة منذ الولادة، ولا يمكن الوقاية منها.

ما الذي يمكن أن يقلل المخاطر التي يمكن الوقاية منها

رغم محدودية سبل الوقاية، فهناك بضع خطوات يمكن أن تسهم في خفض معدلات التعرض التي يمكن تجنبها أو دعم الكشف المبكر للتغيّرات المقلقة.

  • تجنُّب التعرض غير الضروري للإشعاع عند توفر خيارات بديلة.
  • استخدام التدابير الوقائية أثناء التعرض للإشعاع الضروري طبيًا، وخاصةً في مرحلة الطفولة.
  • مشاركة أي سيرة مرَضية شخصية أو عائلية للإصابة بالورام الليفي العصبي من النوع الأول أو الثاني أو الورم الشِفاني مع أعضاء فريق الرعاية حتى يكونوا على دراية بالمخاطر.
  • طلب الحصول على رعاية منتظمة في حال الإصابة بحالة وراثية مرتبطة بتطور الورم حتى يتمكن فريق الرعاية من رصد أي كتلات نامية جديدة مبكرًا.

فهم حدود الوقاية

تركز الوقاية بشكل أساسي على الحد من التعرضات التي يمكن تجنبها، والكشف المبكر عن الأورام حتى يمكن السيطرة عليها قبل أن تُسبب أعراضًا خطيرة.

التشخيص

لتشخيص ورم الغمد العصبي، يُراجع فريق الرعاية السيرة المَرضية ويسأل عن أي تغييرات لاحظتها. يبدأ ظهور هذه الأورام في الغلاف الواقي المحيط بالعصب، والذي يُسمى الغمد العصبي، لذا يركز التشخيص على تحديد ما إذا كان الورم ينشأ من هذا الغلاف. يساعد الفحص البدني والفحص العصبي في تقييم كفاءة المنطقة المتأثرة. توجد عدة اختبارات تساعد في معرفة ما إذا كان الورم ينشأ من العصب وكيفية عمله:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي. التصوير بالرنين المغناطيسي اختبار التصوير الأساسي للكشف عن أورام الغمد العصبي. فهو يوفر أوضح صورة للعصب ونمو الورم. وغالبًا يكون أول اختبار يُجرى عند الاشتباه بوجود ورم عصبي.

    يَستخدِم هذا الاختبار مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية للحصول على صور مفصلة ثلاثية الأبعاد للأعصاب والأنسجة المحيطة. التصوير بالرنين المغناطيسي مفيد بشكل خاص لأنه يُمكنه إظهار ما إذا كان الورم ينشأ من العصب نفسه. يظهر العديد من أورام الغمد العصبي على شكل كتل ملساء وواضحة المعالم تتبع مسار العصب. يُمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي أحيانًا أن يُظهر ما إذا كان الورم حميدًا على الأرجح أو أن له خصائص تتطلب فحصًا أدق.

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT). يدور جهاز التصوير المقطعي المحوسب حول الجسم لالتقاط العديد من الصور. ويدمج الحاسوب هذه الصور لعرض صورة تفصيلية للورم والبُنى المحيطة به.
  • مخطط كهربية العضل (EMG) والتصوير بالموجات فوق الصوتية للأعصاب. ويستخدم هذان الاختباران عادةً معًا لتقييم صحة الأعصاب. حيث يُظهر مخطط كهربية العضل مدى كفاءة العصب في إرسال الإشارات إلى العضلات. كما يوضح التصوير بالموجات فوق الصوتية للأعصاب بنية العصب. ويساعد هذان الاختباران معًا في تحديد العصب المتضرر وتوضيح كيفية ارتباط التغيّرات البنيوية بالأعراض.

    ويجرى الاختبار عن طريق إدخال إبر صغيرة ورفيعة في العضلات، حيث يسجل جهاز النشاط الكهربائي أثناء حركة العضلات، ما يساعد في تحديد ما إذا كان العصب يرسل إشارات بشكل فعّال.

    ويستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية للأعصاب الموجات الصوتية لفحص الأعصاب الموجودة مباشرة تحت الجلد. ويمكن أن يُظهر هذا الاختبار سماكة العصب، أو تغيّرات في شكله، أو المناطق التي قد يؤثر فيها الورم على العصب. كما يمكن أن يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية على توجيه المزيد من الاختبارات أو الإجراءات الطبية في بعض الحالات.

  • دراسة التوصيل العصبي. تُجرى هذه الدراسة عادةً باستخدام تخطيط كهربية العضل، وتقيس سرعة نقل العصب للإشارات الكهربائية إلى العضلة. وتساعد في تحديد ما إذا كان الورم يُبطئ الإشارات العصبية أو يعوق وصولها.
  • أخذ خزعة من الورم. وفي هذا الإجراء الطبي، تُستأصل عينة صغيرة من الورم وتُفحص تحت المجهر. بحسب حجم الورم وموقعه، قد تُخدَّر المنطقة أو قد تتلقى دواءً يساعدك في النوم أثناء الإجراء. لا تحتاج جميع أورام الغمد العصبي إلى أخد خزعة. يأخذ فريق الرعاية قرار الخزعة في حسبانه عندما لا تُظهر الاختبارات التصويرية بوضوح ما إذا كان الورم حميدًا أم خبيثًا. كما تُجرى الخزعة أيضًا عندما تُغير نتيجتها قرارات العلاج.
  • أخذ خزعة من الأعصاب. في بعض الحالات، مثل ضعف العصب المستمر أو تضخمه الظاهر في التصوير، قد تُستأصل قطعة صغيرة منه للمساعدة في تأكيد التشخيص.

    كما يُساعد التصوير في التمييز بين أورام الغمد العصبي وغيرها من الأورام التي تُصيب الأنسجة الرخوة، كالأورام الشحمية أو الأكياس، والتي غالبًا تبدو مختلفة في الاختبارات التصويرية.

    ولأن الخبرة عامل حاسم في تفسير هذه الاختبارات واختيار أنسب أساليب التقييم، يستفيد الكثيرون من التعاون مع فريق رعاية صحية مُتخصص في تشخيص أورام الغمد العصبي. كما يمكن أن يكون أخذ رأي آخر مفيدًا للحصول على مزيد من المعلومات.

درجة الورم

لا تُخصص درجة رقمية لكل ورم في الغمد العصبي. وبدلاً من ذلك، تُصنف هذه الأورام إلى فئات واسعة بناءً على شكل الخلايا ومدى سرعة النمو.

تصف درجة ورم الغمد العصبي مدى سرعة نمو الخلايا ومدى اختلاف مظهرها عن الأنسجة المجاورة عند فحصها في المختبر. ويساعد التصنيف فريق الرعاية في فهم السلوك المحتمل للورم وخيارات العلاج التي قد تكون أكثر فاعلية.

كيفية تصنيف درجات أورام الغمد العصبي

تنقسم أورام الغمد العصبي إلى ثلاث فئات بناءً على شكل الخلايا تحت المجهر وسرعة نموها.

  • الأورام الحميدة، وتُسمى أيضًا الدرجة الأولى. تنمو الأورام الشِفانية والأورام الليفية العصبية النموذجية ببطء وتبدو مشابهة للأنسجة العصبية القريبة. عادةً يمكن السيطرة على هذه الأورام عن طريق المتابعة أو الجراحة إذا سببت ظهور أعراض.
  • الدرجة غير النمطية أو المتوسطة. تُظهِر الأورام الليفية العصبية غير النمطية مؤشرات مبكرة على أنها ستصبح أكثر عدوانية. وتخضع هذه الأورام لمتابعة دقيقة لأن بعضها قد يتفاقم بمرور الوقت.
  • الدرجة العالية أو الأورام الخبيثة. تنمو أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة بسرعة، وتبدو مختلفة تمامًا عن الأنسجة القريبة، ويمكن أن تنتشر. غالبًا تحتاج هذه الأورام إلى علاج مكثف بصورة أكبر بسبب سلوكها العدواني.

لماذا لا تُستخدم الدرجات من 1 إلى 4 لهذه الأورام

يستخدم العديد من السرطانات نظامًا مُرقَّمًا لتحديد درجة الورم، ولكن لا تستخدم أورام الغمد العصبي عمومًا هذا النظام، إذ تصنف الأورام الحميدة دائمًا ضمن الدرجة الأولى. أما الأورام ذات الخصائص غير المعتادة فلا تصنف ضمن درجة رقمية قياسية. وتُوصَف الأورام الخبيثة بأنها عالية الدرجة بدلًا من تصنيفها على أنها من الدرجة الثالثة أو الرابعة.

وتعكس هذه التصنيفات الأوسع نطاقًا كيفية نمو هذه الأورام، كما تساعد في توجيه القرارات المتعلقة بالعلاج.

كما تُفسر هذه التصنيفات سبب ظهور نتائج غير واضحة أو متضاربة عند البحث عبر الإنترنت عن مصطلحات مثل الورم الشِفاني من الدرجة الثانية أو ورم الغمد العصبي المحيطي الخبيث (MPNST) من الدرجة الرابعة. هذه التصنيفات ليست جزءًا من أنظمة التصنيف الحالية.

تحديد درجة الورم مقابل تصنيف مراحل السرطان

لا تخضع أورام الغمد العصبي عمومًا لنظام تصنيف مراحل السرطان التقليدي كما هي الحال في العديد من أنواع السرطان الأخرى. ولا تُصنّف الأورام الحميدة وفقًا لمراحلها. تُوصَف الأورام عالية الخطورة بشكل أساسي حسب درجتها ومدى انتشارها.

المعالجة

يمكن التعامل مع أورام الغمد العصبي من خلال الجراحة، أو الجراحة الإشعاعية التجسيمية، أو العلاجات المستهدِفة للسرطان، أو التأهيل، أو المراقبة. ويعتمد اختيار النهج العلاجي على نوع الورم وموقعه وكيفية تأثيره في وظيفة العصب.

الجراحة

تُستخدم الجراحة لعلاج كلٍ من الأورام الحميدة والخبيثة، وذلك بناءً على حجم الورم وسرعة نموه وكيفية تأثيره في وظيفة العصب. ويهدف العلاج الجراحي إلى إزالة الورم بالكامل مع الحفاظ على الأعصاب والأنسجة المجاورة. وعندما يتعذر الاستئصال الكلي، يُزيل الفريق الطبي أكبر قدر ممكن من الورم بأمان.

ويُنصح غالبًا بالجراحة عندما ينمو الورم، أو يؤثر على وظيفة العصب أو يُسبب ألمًا أو تظهر عليه سمات تثير القلق من كونه سرطانيًا. كما قد يُوصى بالجراحة إذا أظهرت فحوصات التصوير أن الورم يمكن إزالته بأمان.

تُستأصل معظم أورام الغمد العصبي باستخدام الجِراحة المِجهرية. وتساعد أدوات التكبير عالية القدرة وأجهزة مراقبة الأعصاب الأطباء المتخصصين في فصل الورم عن العصب مع الحفاظ على القدرة على الحركة والإحساس.

وتشمل المخاطر إصابة العصب وحدوث تغيّرات في وظيفة المنطقة المصابة. وتعتمد هذه المخاطر على حجم الورم وموقعه والنهج الجراحي المتبع. وقد تنمو بعض الأورام مرة أخرى بعد العلاج.

الجراحة الإشعاعية التجسيمية

تُستخدم الجراحة الإشعاعية التجسيمية أساسًا لعلاج الأورام الحميدة الموجودة في الدماغ أو حوله، مثل الورم الورم الشِفاني الدهليزي، خاصةً عندما تكون الجراحة التقليدية ذات مخاطر أعلى. وقد تُؤخذ هذه الطريقة أيضًا في الحسبان لبعض الأورام الخبيثة التي لا يمكن إزالتها بأمان عبر الجراحة. ويُوجَّه في هذا العلاج مقدار دقيق جدًا من الإشعاع إلى الورم من دون الحاجة إلى إجراء شق جراحي. ومن أشكال هذا العلاج الجراحة الإشعاعية بسكين غاما.

وقد تشمل المخاطر ضعفًا أو خَدَرًا في المنطقة المعالجة أو استمرار نمو الورم. وفي حالات نادرة جدًا، قد يؤدي التعرض للإشعاع إلى نشوء ورم جديد في المنطقة المعالجة بعد سنوات عديدة.

العلاجات المستهدِفة للسرطان

تُستخدم هذه العلاجات فقط لعلاج أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة، والتي تختلف في سلوكها عن الأورام الحميدة، حيث قد تنتشر أو تنمو بسرعة أكبر. وقد يشمل العلاج الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. ويعتمد مزيج العلاج المستخدم على نوع الورم وموقعه ومدى استجابته للعلاج. لكن قد تعود الأورام السرطانية بعد العلاج.

التأهيل

يُستخدم التأهيل بعد علاج الأورام الحميدة والخبيثة، خاصةً عندما تؤثر الجراحة أو نمو الورم في الحركة أو القوة أو الإحساس.

وقد تُستخدم دعامة أو جَبيرة للحفاظ على أحد الأطراف في وضعية تساعد في الالتئام. يساعد اختصاصيو العلاج الطبيعي واختصاصيو العلاج الوظيفي في استعادة الوظيفة وتحسين القدرة على الحركة، كما يعلّمون استراتيجيات تدعم الاستقلالية إذا فقدت القدرة على استخدام أحد الأطراف أو حدث تلف في الأعصاب.

تختلف مدة التعافي حسب حجم الورم وموقعه. ويستعيد كثير من الأشخاص قوتهم وقدرتهم على الحركة مع مرور الوقت. وقد يعاني بعضهم تغيّرات دائمة إذا تعرض العصب للشد أو التلف. ويحدث معظم التعافي خلال أسابيع إلى أشهر.

المراقبة ومواعيد المتابعة الطبية

المتابعة عنصر مهم في الرعاية للعديد من أورام غمد الأعصاب، حيث تساعد في تتبع التغيّرات التي تطرأ على حجم الورم وتوجيه القرارات بشأن العلاجات اللازمة. قد تُستخدم المتابعة لكل من الأورام الحميدة والخبيثة، برغم اختلاف التوقيت والأهداف.

تكون المتابعة أكثر شيوعًا للأورام الحميدة الصغيرة والتي تنمو ببطء أو الموجودة في مناطق يحمل فيها العلاج مخاطر عالية. قد تُستخدم المتابعة أيضًا إذا لم يكن الورم يؤثر في الحركة والإحساس.

ما معدل إجراء المتابعة؟

يشمل موعد المتابعة الطبية عادةً التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالموجات فوق الصوتية كل 6 أشهر إلى 12 شهرًا لفحص نمو الورم أو للكشف عن تغيّرات في خصائصه. إذا أظهرت الفحوصات المتكررة أن حالة الورم مستقرة، فقد يتغيّر معدل إجراء الفحوصات التصويرية إلى كل عدة سنوات.

كيف تُجرى متابعة أورام الغمد العصبي الخبيثة؟

بالنسبة لأورام الغمد العصبي الخبيثة، فإن المراقبة لها أهداف مختلفة. قد تُجرى الفحوصات التصويرية بشكل متكرر لاكتشاف أي عودة للورم بعد العلاج. قد تعود الأورام الخبيثة، حتى لو عولجت في مرحلة مبكرة، لذا ينُصح بالمتابعة طبية طويلة الأمد.

الأشخاص الذين تحدث لهم تغيّرات في الحركة أو الإحساس أو يشعرون بالألم أثناء المراقبة، عليهم التواصل مع فريق الرعاية مبكرًا قبل موعد المتابعة المحدد. فقد تعني الأعراض الجديدة أن الورم ينمو أو يؤثر في العصب بشكل مختلف.

مآل المرض

يختلف مآل الأورام الغمد العصبي الخبيثة بشكل كبير، ويعتمد على عوامل مثل حجم الورم وموقعه ومدى إمكانية استئصاله بالكامل. أما بالنسبة إلى جميع أورام الغمد العصبي، فيعتمد المآل أيضًا على مدى تأثير الورم في وظيفة العصب.

تنمو الأورام الحميدة غالبًا ببطء وقد لا تُسبب أعراضًا خطيرة أبدًا، خاصةً عندما تكون صغيرة أو تخضع للمراقبة بمرور الوقت. وعند استئصالها بالكامل، فإن الكثير منها لا يعود للظهور.

لكن قد تنمو بعض الأورام الحميدة مرة أخرى إذا لم يكن من الممكن إزالتها بالكامل من دون إلحاق ضرر بالأعصاب القريبة. وفي هذه الحالات، تساعد المتابعة طويلة الأمد في مراقبة التغيّرات وتوجيه قرارات العلاج المستقبلية.

أما أورام الغمد العصبي الخبيثة فتنمو بسرعة أكبر عادةً وقد تنتشر إلى الأنسجة المجاورة. ويمنح التشخيص المبكر والعلاج أفضل فرصة للسيطرة على الورم. ونظرًا إلى أنها قد تعود حتى بعد العلاج، فإن المتابعة الدقيقة أمر بالغ الأهمية.

ويعتمد المآل أيضًا على ما إذا كان الورم يضغط على العصب أو ينمو منه مباشرة. فعندما تتعرض الألياف العصبية للتمدد أو التلف، قد تستمر التغيّرات في الحركة أو الإحساس حتى بعد العلاج، وقد تساعد إعادة التأهيل في تحسين القوة والوظيفة مع مرور الوقت.

هل أورام الغمد العصبي الحميدة خطيرة؟

تنمو معظم أورام الغمد العصبي الحميدة ببطء وقد لا تُسبب أعراضًا خطيرة أبدًا. كما يظل كثير منها مستقرًا لسنوات أو يُسبب أعراضًا خفيفة فقط. لكن قد ينمو بعضها ليصبح كبيرًا بما يكفي للضغط على عصب أو على بُنى قريبة، ما قد يؤثر في الحركة أو الإحساس. وقد تحتاج هذه الأورام إلى علاج لحماية وظيفة العصب.

هل يمكن ممارسة حياة طبيعية مع وجود ورم حميد في الغمد العصبي؟

نعم. يعيش الكثير من الأشخاص حياة طبيعية ونشطة وهم مصابون بأورام الغمد العصبي الحميدة، خاصةً عندما يكون الورم صغيرًا أو مستقرًا بمرور الوقت. وتساعد المتابعة في مراقبة أي تغيّرات، بينما يتم النظر في الخضوع للعلاج إذا بدأ الورم في التأثير على وظيفة المنطقة المصابة.

هل ورم الغمد العصبي حالة خطيرة؟

يعتمد ذلك على نوع الورم وموقعه، فالأورام الحميدة غالبًا يكون لها آفاق علاجية ممتازة على المدى الطويل وقد لا تحتاج إلى علاج. أما أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة، فتنمو بسرعة أكبر وقد تنتشر، ما يجعل التشخيص والعلاج المبكر ضروريين للغاية.

هل تعود أورام الغمد العصبي بعد العلاج؟

قد تعود بعض الأورام الحميدة إذا لم يكن من الممكن إزالتها بالكامل من دون إلحاق ضرر بالأعصاب المجاورة. أما الأورام الخبيثة فلديها احتمال أكبر للعودة حتى بعد العلاج. ولهذا فإن فحوصات التصوير للمتابعة ضرورية لكلٍ من الأورام الحميدة والخبيثة.

كيف يؤثر موقع الورم في مآل المرض؟

قد تُسبب الأورام التي تنمو من أعصاب رئيسية أو تضغط عليها تغيّرات دائمة في الحركة أو الإحساس، حتى إذا عولج الورم بنجاح. كما أن الأورام الموجودة في مناطق يصعب الوصول إليها قد تتطلب مراقبة دقيقة أو علاجًا على مراحل.

كيف تكون فترة التعافي بعد إزالة ورم عصبي؟

تختلف مدة التعافي حسب حجم الورم وموقعه، حيث يستعيد الكثيرون قوتهم وقدرتهم على الحركة بمرور الوقت. لكن قد يعاني آخرون من تغيّرات دائمة إذا تعرّض العصب للتمدد أو التلف. ويحدث معظم التعافي خلال أسابيع إلى أشهر.

ما سرعة نمو أورام الغمد العصبي؟

تنمو أورام الغمد العصبي بسرعات مختلفة بحسب نوعها. فكثير من الأورام الحميدة ينمو ببطء وقد يظل مستقرًا لسنوات. وقد تزداد الأورام الليفية العصبية الضفيرية حجمًا بمرور الوقت، خاصة لدى المصابين بالورم الليفي العصبي من النوع الأول. أما أورام الغمد العصبي الخبيثة، فتنمو بسرعة أكبر عادةً وقد تنتشر.

هل يمكن أن تنتشر أورام الغمد العصبي؟

لا تنتشر أورام الغمد العصبي الحميدة إلى أجزاء أخرى من الجسم. أما أورام الغمد العصبي المحيطي الخبيثة فهي وحدها التي يمكن أن تنتشر. وقد تنتقل إلى الأنسجة المجاورة وأحيانًا إلى أماكن بعيدة، ولهذا يُعد العلاج المبكر والمتابعة الدقيقة أمرين مهمين.

التأقلم والدعم

قد يكون التعامل مع احتمال حدوث مضاعفات لأورام الغمد العصبي مثيرًا للتوتر. كما أن اتخاذ قرارات بشأن العلاج قد يكون صعبًا. قد تُفيدك النصائح التالية:

  • تعرَّف على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن أورام الغمد العصبي. كلما زادت معرفتك، كنت مستعدًا بشكل أفضل لاتخاذ قرارات مناسبة بشأن علاجك. بالإضافة إلى التحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية، يُنصَح بالتحدث مع استشاري نفسي أو اختصاصي اجتماعي. وربما يفيدك أيضًا التحدث مع آخرين كانوا مصابين بمثل حالتك المرَضية، وسؤالهم عن تجاربهم أثناء العلاج وبعده.
  • الاحتفاظ بنظام دعم قوي. قد تكون الأسرة والأصدقاء أحد مصادر الدعم. وقد تجد أن الاهتمام والتفهم من الأشخاص في مجموعة الدعم مفيدان لك بشكل خاص. قد يتمكن اختصاصي الرعاية الصحية أو الاختصاصي الاجتماعي من مساعدتك في التواصل مع مجموعة دعم.

التحضير للموعد

إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية الأولية في إصابتك بورم في الغمد العصبي، فستُحال إلى على الأرجح إلى اختصاصي. ويتضمن الاختصاصيون أطباء ذوي خبرة في أمراض الجهاز العصبي، يُطلق عليهم أطباء الأعصاب، وأطباء متخصصين في جراحة الدماغ والجهاز العصبي، يُطلق عليهم جرّاحو الأعصاب.

الخطوات التي يمكنك اتخاذها

ننصحك قبل الموعد الطبي بإعداد قائمة بإجابات الأسئلة التالية:

  • متى لاحظت ظهور الأعراض لأول مرة؟
  • هل تفاقمت مع الوقت؟
  • هل ظهرت أعراض مشابهة على والديك أو إخوتك؟
  • هل لديك أي حالات طبية أخرى؟
  • ما الأدوية أو المكملات الغذائية التي تتناولها؟
  • ما الجراحات التي خضعت لها؟

ما الذي يمكن توقعه من الطبيب؟

قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية بعضًا من الأسئلة الآتية:

  • هل تشعر بألم؟ إذا كان الأمر كذلك، فأين تشعر به؟
  • هل تشكو من أي ضعف أو خَدَر أو شعور بالوخز؟
  • هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم تظهر وتختفي؟
  • ما العلاجات التي جرّبتها لهذه الأعراض؟